جلطة دماغ اخوانجية بامتياز

يمنات
محمد القيرعي
في اوائل أغسطس الفائت وجدتُ نفسي أفيق من غيبوبة مرضية قاتلة في قسم العناية المركزة بمستشفى الجمهوري بمدينة تعز، إثر إصابتي بجلطة دماغية دموية حادة، مصحوبة بنوبة قلبية لا تقل خطورة ودموية عن سابقتها، محاطاً ببناتي وأبنائي، وبقطيع حقيقي من الممرضين والممرضات المبتدئين حديثي التخرج، الذين سرعان ما حوّلوني إلى فأر تجارب، حيث قاموا بالسطو على جسمي وجميع أعضائي الحيوية والحساسة، بادئين بقسطرة قلبي وعضوي الذكري، الذي لم يستعد حتى اللحظة عافيته وقدرته على أداء وظائفه بشكل آمن وسليم.
وبعد ثلاثة أسابيع من المعاناة والإنعاش الطبي الكهربائي القلبي عبر الصدمات الكهربائية، خرج الطاقم الطبي بنتيجة صادمة مفادها أن فرصي في البقاء على قيد الحياة تتضاءل بشكل كارثي ومخيف، بسبب توقف وظائف قلبي ودماغي، ودخولهما مراحل الفشل شبه التام الذي يعتري كلاً من قلبي ودماغي من النواحي الحيوية والعضوية، وصولاً إلى مرحلة العجز العام من الناحية الوظيفية والعضوية، وإلى مرحلة العجز الوظيفي شبه الكلي.